Friday, December 08, 2006

استعراض الصحف المصرية-التجربة الأولى

ينتابني شعور بالمرارة كلما سمعت متأخرة عن أمر وقع بمصر بعد نشره في وسائل الإعلام. ولأني مصرية أقيم بالخارج يؤلمني أن يفوتني أي خبر عن بلادي ويزداد شعوري بالغربة وبالانفصال عن الوطن كلما حدث ذلك. أقرأ الصحف والمجلات المصرية عبر شبكة الإنترنت وأتابع بعض المدونات الإلكترونية أحيانا، لكني عندما أفعل ذلك أشعر أني انظر للأحداث والقضايا التي تناقشها الصحف نظرة الغريب الذي يسمع معلومات لأول مرة ويقرأ عن أشخاص لا يعرفهم وقضايا لا يعرف تداعياتها وملابساتها.


وفي محاولة لاستعادة نظرة ابن البلد، أو بنت البلد بالأحرى، لما يجري في بلادي قررت متابعة الصحف والمجلات المصرية بصفة يومية وتقديم عرض لأهم ما جاء فيها، ونظرا لضيق الوقت سأبدأ بتقديم هذا العرض يصفة اسبوعية واتمنى أن تتاح لي الفرصة لتقديمه بصفة يومية فيما بعد. ومن خلال هذا الاستعراض للصحف المصرية اتمنى أن ألحق ما فاتني عما يجري في مصر وأرجو أن اكتسب القدرة على الربط بين الأحداث والأشخاص والقضايا لاتمكن مستقبلا من تكوين وجهة نظر أصيلة عن هذا الطوفان الذي يعصف بمصر.


وهذه هي التجربة الأولى في هذا الصدد، وربما غابت عنها بعض الصحف والأحداث لكي لمأاجد الوقت لحصر كل المصادر التي أود الاطلاع عليها وخفت أن يظل مشروع الاستعراض الصحفي هذا مجرد أمنية فقررت كتابة الاستعراض الأول لهذا الاسبوع بما اتيح لي من مصادر في الوقت الراهن

سيطرت على الصحف المصرية الصادرة هذا الاسبوع (الذي ينتهي اليوم الجمعة 08-12-2006) نتائج لجنة دراسة العراق والوضع في لبنان بعد دعوة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله لإسقاط الحكومة و"وجع العرب الدائم" القضية الفلسطينية.

أما داخليا فحظيت هذه القضايا بالاهتمام


"قصة خلية الطلاب الوافدين الإرهابية" كما سمتها صحيفة المصريون، وفي تفاصيل الخبر ان معلومات تسربت عبر الطلاب الأجانب الدراسين في الأزهر تكشف عن قيام ضابط في جهاز أمن الدولة في مدينة نصر يدعى هشام توفيق بممارسات عنيفة ضد الطلاب الأجانب الذين وفدوا إلى مصر للدارسة في الأزهر. وأن ما نشر اخيرا عن ترحيل سبعة من الشباب الفرنسيين الدارسين بالأزهر واتهامهم بالانضمام لخلية إرهابية، هلا علاقة بتصرفات هذا الضابط.
وفيما يلي نص بيان تلقته صحيفة المصريون ممن اطلقوا على أنفسهم "طلاب العلم الأجانب بمصر" عن القضية.


بيان من طلاب العلم الأجانب بمصر
حبا لمصر ودفاعا عن شرفها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
كانت مصر ـ ولاتزال ولله الحمد ـ دولة رائدة في احتواء طلبة العلم وإعطائهم من الرعاية والعطف والحنان ما قد لا يجدونه في غيرها من البلاد, وهذا هو الذي جعل مصر تكبر وتتعاظم في أعينهم لدرجة أن أصبحت مصر جزءا من كيانهم وثقافتهم وتجري في عروقهم مما يمثل عمقا استراتيجيا وجسرا إلى مصالح ذات الاهتمام المشترك.
ولكن!!!
وبكل أسف نجد أناسا دأبوا ـ بقصد أو دون قصد ـ على تشويه سمعة مصر وجعلها دولة متصفة بعدم قبول الآخر ومعادية للضيوف, وأي ضيف؟؟؟ طالب العلم الشرعي الذي يرغب في تعلم الاسلام الصحيح في بلد الأزهر.
ومن ذلك كذبة انخراط طلاب العلم الوافدين في تنظيمات سرية إرهابية؟!!

فرية اجهاض التنظيم السري

وأحدث فصل من أحداث هذا المسلسل الرامي إلى النيل من عراقة وعظمة مصر ما أشيع ـ كذبا وبهتانا ـ من العثور على خلية تنظيمية تخطط لأعمال ارهابية وانتهارية في العراق.
ومن المؤسف ـ حقا ـ أن تسارع الصحف إلى نشر هذه الأباطيل دون تحر وتثبت.
واستغربنا لما سمعنا الاذاعات التي لها سمعة طيبة في الأوساط الطلابية كإذاعة بي.بي.سي وإذاعة فرنسا الدولية, تتناول هذه الشائعات, وكنا نتمنى أن تتحقق هذه الاذاعات من حقيقة ما جرى, وذلك صيانة لسمعتها الطيبة لدى الطلاب الأجانب.

حقيقة الأمر:

نحن ـ معشر الطلبة ـ دأبنا على تنظيم حفلات في مناسبات عدة (حفلة زواج ـ عقيقة ـ تخرج الطالب ـ عودة إلى البلد).
وهذا هو شأن هؤلاء الطلاب الفرنسيين الذين اجتمعوا في منزل أحدهم (يوري فلاديمير ليف سركين) المعروف باسم (أمين سركين) ووجهوا الدعوة لمجموعة من الطلاب الفرنسيين وكذلك من بلجيكا وآخر من تونس في حفل عشاء وتوديع لأحدهم, فبينما هم كذلك, إذ هجم عليهم رجال الأمن وألقو القبض عليهم وأذاقوهم ألوانا من الايذاء الأدبي وانتهكوا حرمات النساء انتهاكا يتنافى مع أبسط قواعد المعاملة الانسانية, ناهيك عن ما حدث معهم في مقار التحقيق بأمن الدولة من الايذاء الجسدي والمعنوي.



من وراء افتعال هذه الفتنة؟

أحد ضباط مكتب أمن الدولة بمدينة نصر ويدعى (هشام توفيق) هو الذي قاد هذه الحملة التي تستهدف بشكل مباشر وضع مصر الاقليمي والدولي.
وهو الذي عرف بعدائه الشديد للطلبة ومطاردتهم في كل مكان, الأمر الذي ينم عن مشاعر مريضة ـ بل حقد ظاهر ـ على الأزهر وطلابه خاصة الضيوف الأجانب.
ونحن جموع الطلاب الأجانب من شتى دول العالم إذ نبين هذا الأمر على حقيقته لانخفي ما قد ساورنا من الخوف والقلق من تسلط هذا الضابط على مسيرة تعلمنا الاسلام في الوقت الذي لا نشك في أنه يمثل الاستثناء الذي يؤكد القاعدة التي رسخت في أذهان الطلبة من أن مصر بلد مضياف يشعر الكل فيه بالأمن والأمان.
والجدير بالذكر أن هناك مجموعات سابقة من الطلاب من ألبانيا ومقدونيا وكسوفا ودول روسيا سبق أن ألقى القبض عليهم بشكل مهين بنفس الطريقة وعذبوا ورحلوا إلى بلادهم بشكل لايتفق مع المعايير الدولية في التعامل مع الأجنبي في حال تورطه ـ إن كان متورطا ـ.

ونتساءل:
- لمصلحة من يحاول هذا الضابط النيل من الطلبة الذين يرغبون في تعلم الاسلام المعتدل في مصر؟
- لماذا دائما إذا هبت مصر للعب دورها الريادي والقيادي في المحيط الاقليمي والدولي يقف بعض المتهورين حجر عثرة أمامها؟
- نحن نتفهم موقف أعداء مصر ودوافعهم عندما يصفون مصر بأنها دولة ارهابية, ولكن الذي لا نفهمه هو أن يسعى رجل مصري إلى التأكيد بأن مصرـ فعلا ـ أرض خصبة لنمو البراعم الارهابية وتصديرها إلى العالم.
- ثم ما هو الثمن المقابل؟ الترقية؟ لا نظن أن الحكومة المصرية ترقي بهذا الأسلوب. كسب ود بعض الجهات الخارجية؟ نعيذ مصر ـ حكومة وشعبا ـ من أن يكون من بين أبنائها البررة من يضحي بمصلحتها وسمعتها مقابل مصالح شخصية وهمية قد تتحقق وفي الغالب لا تتحقق.
- ماذا لو أن هذا الضابط يطبق السياسة العامة التي رسمتها جهات أعلى بحيث أن مصر ترغب في إنهاء تواجد الأجانب من طلاب العلم المسلمين في أراضيها كما حدث في باكستان وسوريا, إن كان كذلك فنقول:
هذا من حق أي دولة أن تتخذ الاجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لحماية أمنها القومي, ولكن ذلك ينبغي:
- أن لا تنتهك حرمات الطالب لأن هذا يتعارض مع حق الانسان في حرمة مسكنه وسلامة جسده وهذا أمر أجمعت عليه كافة القوانين والمواثيق الدولية.
- وإذا أفضى الأمر إلى أن يرحل الطالب لكونه غير مرغوب فيه فليكن ذلك في إطار الأعراف والمواثيق الدولية التي ينظم علاقة الأجنبي مع الدولة صاحبة الأرض.
- وإذا كنا لا نعامل وفق القواعد الاسلامية وأننا جئنا نتعلم العلم في بلد دينه الرسمي الاسلام, فلا أقل من أن نحترم وفقا لمبادئ حقوق الانسان, أو لتعلنها مصر الأزهر صريحة أنها لا ترغب في وجودنا لنحزم حقائبنا لنرحل ببقية حب لمصر التي لا ننكر فضلها علينا.
- آه لو علمتم:
- أن هناك دولا تسعى لفرض مذهبيتها العقائدية وهيمنتها السياسية والتي تريد أن يكون لها تواجد على مسرح السياسة الدولية تغري الطلاب بالذهاب إليها وعلى الرغم مما تعدهم وتمنيهم به من مغريات ولكن رغبة في التعاليم السمحة التي في الأزهر يرفض الطلاب حبا في مصر.

وأخيرا ما هذه السطور إلا لتنبيه كل من يحب مصر والأزهر والاسلام ويخشى على مصر من عبث العابثين أن يتخذوا من الاجراءات ما يكفي لردع كل من تسول له نفسه أن يستغل نفوذه أو مركزه لتحقيق مآربه الشخصية ولو كان ذلك على حساب مصلحة مصر الأزهر.

نسأل الله أن يحمي مصر من كيد كل عدو في الداخل والخارج إنه ولي ذلك والقادر عليه.

طلاب العلم الأجانب بمصر
.


2- رؤية وزارة التعليم العالي بشأن تطوير التعليم الجامعي والتي أثارت موجة من ردود الفعل بين مؤيد ومعارض وصاحب تعديل عليها.


وقد أوردت صحيفة المصري اليوم نبأ اعتراض مجموعة 9 مارس من أجل استقلال الجامعات على رؤية وزارة التعليم العالي لأنها "لا تفي بالغرض وتتجاهل مشاكل الجامعة الجوهرية والمطالب الملحة لأساتذتها وطلابها الطامحين في تغيير جذري يحول الجامعة من حيز مغلق ومقيد على ساحة لتنمية العقول وغنتاج المعراف والمناظرة الخلاقة بما يسهم في نهوض مصر ومشاركتها محليا ورعبيا ودوليا في مسيرة البشر وتقدمهم".


وفيما يلي روابط بعض أهم المقالات التي تناولت اصلاح الجامعات والتعليم بوجه عام خلال الاسبوع
http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=27567&Page=7

http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=opin2.htm&DID=9059

ومن الجدير بالقراءة كذلك سلسلة مقالات الدكتور سامي عبد العزيز في صحيفة الجمهورية بعنوان "بدائل في رؤية الدكتور هلال للتطوير".

3- افتتاح معرض كنوز مصر الفرعونية الغارقة اليوم (الجمع) والذي يضم 489 قطعة أثرية نادرة تم انتشالها من أمام سواحل الإسكندرية


4-صدور تقرير التنمية العربية البشرية في صنعاء أمس (الخميس) تحت عنوان "نحو نهوض المرأة في الوطن العربي".

5- استمر البعض في مناقشة تصريحات وزير الثقافة المصري فاروق حسني بصدد الحجاب وتداعياتها المختلفة


6- أنباء القبض على عصابة "التوربيني" التي تخصصت في اغتصاب وقتل اطفال الشوارع، وهي القضية التي فجرت النقاش بصدد هذا القطاع المنسي من أطفال مصر.
وربما ليس بعيدا عن هذا الخبر ما نشرته صحيفة المصريون عن تقرير منظمة UNAIDS التابعة للأمم المتحدة حول الإيدز في مصر.

كما انفردت بعض الصحف المستقلة بنشر أخبار غير متداولة في بقية الصحف والمجلات المصرية ومن أهمها:

1- تصاعد احتجاجات عمال القناة للموانىء والمشروعات الكبرى التابعة لهيئة قناة السوي والتي بدأت باعتصام الاثنين الماضي، اححتجاجا على تأخر صرف رواتبهم عن شهر نوفمبر وتضخم الديون بالشركة إلى نحو 134 مليون جنية... المصري اليوم 07-12-2006
ولمن لا يعلم فقناة السويس هي المصدر الثلاث للدخل في مصر بعد السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.


2- إعلان 200 معتقل في سجن استقبال طرة احتجزتهم قوات الأمن على ذمة قضية تفجيرات شرم الشيخ ودهب في أكتوبر 2004م، دخولهم في إضراب عن الطعام مفتوح، بدءًا من 20 ديسمبر الجاري، احتجاجًات على تعرضهم لإجراءات تعسفية من قبل إدارة السجن دون مبرر... المصريون 06-12-2006


3- وقوع مخالفات في انتخابات مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية يوم الثلاثاء الماضي، والتي أعلن فيها عن فوز قائمة "الرسالة" الحكومية بها، وهي مخالفات نفذها جهاز أمن الدولة بالإسكندرية... المصريون 06-12-2006


4- حرمان 40 من طلبة التيار الإسلامي من امتحانات الفصل الدراسي بجامعه القاهرة وفصل طالبين بصيدلة الأزهر لمشاركتهما في انتخابات الاتحاد الطلابي الحر... المصريون 06-1-2006

دعوة للتأمل
أجرت هيئة بي بي سي البيطانية استطلاع في شهر سيتمبر الماضي في 68 دولة تبين من خلاله ان الانتماء الديني بين صفوف المصريين، مسلمين وميحيين، هو الأعلى في العالم كله، حيث اعتبر 78% من المصريين الذين شملهم الاستطلاع أن الدين هو الملمح الول والعامل الأهم في تكوين الشخصية والهوية وفي الحياة بأسرها بكل ما فيها

اقتباس
"ومن ضوابط التقريب بين المذاهب ان واجب جميع العلماء والدعاة واتباع كل المذاهب والاتجاهات ان ينظروا الي تلك الاسس التي يجب ان توحدهم.
فالإله الذي يؤمن الجميع به واحد لا شريك له انه الواحد الاحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد.
والرسول الذي يؤمن به جميع المسلمين واحد وهو سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، خاتم الانبياء والمرسلين وقائد الغر المحجلين، ورحمة الله للعالمين.
والقبلة التي نتجه اليها جميعا في صلاتنا واحدة وهي الكعبة المشرفة، البيت الحرام، زاده الله تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا.
ودستورنا السماوي وهو القرآن الكريم واحد يهدي للتي هي اقوم، وهو تبيان لكل شيء ومعجزة الرسالة الخالدة الي ان يقوم الناس لرب العالمين، يوحد الأمة ويدعوها الي ما فيه سعادتها دنيا واخري."
"كما لا يصح لأحد ان يكفر أحدا بسبب ذنب من الذنوب ما دام مقرا بالشهادتين، عن انس رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: 'ثلاث من اصل الايمان الكف عمن قال: لا اله الا الله لا نكفره بذنب ولا تخرجه عن الاسلام بالعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله الي ان يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والايمان بالاقدار' رواه ابوداود".
أحمد عمر هاشم في مقال بالأخبار بتاريخ 08-12-2006

No comments:

Post a Comment